جوجل وحصان طروادة
كتبهاعمر الحياني ، في 11 نوفمبر 2008 الساعة: 01:04 ص
ستة حروف(google) لا أكثر هي مكونة أشهر محرك بحث على مستوى العالم وأكثر الكلمات البحثية استخداما بل وأصبحت كتابة كلمة جوجل أسهل من كتابة اسم الشخص بلغة أخرى .
كم أصبحت معجبا حد الهوس بموقع جوجل ولأفكاره المتجددة ومع ذلك لم أتوارى يوما عن استخدامه رغم انتهاكه لخصوصيتي وخصوصيات جميع المستخدمين ورغم انه أصبح عبارة عن محيط من المعلومات المخزنة على حواسيبه التي ينوى توزيعها على بحار الأرض من اجل استخدام قوة الأمواج في توليد كهرباء ارخص لهذه الخازنات التي استهلكت في عام 2005م حوالي 1% من كهرباء العالم , ليختزن حوالي 8مليار صفحة من صفحات الانترنت على شكل نصي , وعناكبه المنتشرة عبر ألياف الاتصالات وأجهزة الحواسيب تعمل 24ساعة لإضافة ما تجود به أصابع البشر من محتوى وقد تشعبت خدمات جوجل من محرك بحث إلي اكبر شركة إعلان على الشبكة المعلوماتية ليبلغ دخلها السنوي أكثر من 20 مليار دولار , ولا تترك مجال دون الدخول فيه فخدمات البريد الالكتروني والأخبار والصور والخرائط الجوية للأرض والسماء والمدونات إلي خدمة المواقع المجانية والشات كلها نقاط في حلقة لم تكتمل من الإبداع ولتتحول شركة جوجل الآن إلي المعرفة عبر موسوعة نول أو عن طريق تصوير ملايين الكتب في أمريكا وبريطانيا ووضعها تحت تصرف الباحثين في الشبكة العنكبوتية عن طريق تصوير ما يقرب من 15 مليون كتاب وتخزينها على الشبكة (أي ما يقرب من 4.5 مليار صفحة كتاب ). وفي خضم هذا التحدي حذر اتحاد الناشرين الألمان من أن التسوية التي توصل إليها جوجل مع اتحاد الناشرين الأمريكيين ستؤدي إلى إحكام قبضته على توزيع الثقافة والمعلومات. وتقضي التسوية بدفع جوجل 125 مليون دولار نظير توسيع خدمة البحث في الكتب .وقد انتقد اتحاد ناشري الكتب وموزعيها الألماني التسوية التي توصل إليها عملاق البرمجيات جوجل مع نقابة المؤلفين ورابطة الناشرين الأمريكيين، والتي تسمح لجوجل بتوسيع خدمة البحث في الكتب التي يقدمها لتشمل صفحات كتب قد نفذت لكنها لا تزال محمية بحقوق النشر.ووصف اكسندر سكيبيس المدير التنفيذي للاتحاد التسوية بأنها “حصان طروادة”، وبإنها ستؤدي “إلى احكام قبضة جوجل على الثقافة والمعرفة في العالم”. وأضاف سكيبيس أن التسوية تتعارض مع المُثل الأوروبية القائمة على تحقيق التنوع من خلال المنافسة، معربا عن مخاوفه من إمكانية لعب جوجل دورا في التأثير على اختيار المستخدمين للكتب التي يرغبون في قراءتها، وبالتالي التأثير على توزيع دور النشر. كل تلك الخدمات وغيرها الكثير متوفرة بأكثر من 44 لغة عالمية كما أن شركة جوجل العملاقة تعد العدة لدخول سوق الاتصالات الهاتفية عبر الإنترنت من أوسع أبوابه. ومع دخولها هذه السوق الجديدة لن تتمكن فقط من منافسة شركات الاتصال الأخرى، وإنما من تقديم خدمة اتصال مجانية لمستخدميها. بالإضافة إلي إطلاق أقمار صناعية تتيح مجانية الاتصال بالانترنت عبر الأقمار وخاصة في الدول النامية هذا غيض من فيض ما تنوي جوجل عمله وما يفكر فيه مهندسوها من مشاريع لانهاية لها إلا إذا توصلنا إلي نهاية لكلمة جوجل(google) .
م /عمـــــــــــــر الحياني
عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تكنولوجيا, مقالاتي | السمات:مقالاتي, تكنولوجيا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























