دراسة دولية تؤكد: مصر أول دولة تنجح في استبدال جميع أقماح مقاومة للصدأ الأسود
كتبهاعمر الحياني ، في 29 مارس 2009 الساعة: 22:32 م
دراسة دولية تؤكد: مصر أول دولة تنجح في استبدال جميع أقماح مقاومة للصدأ الأسود
كتب ـ داليا العقاد وهيثم خيري: الشروق
"من المتوقع أن تكون مصر هي أول دولة في العالم تنجح في استبدال جميع أصناف القمح لديها بأخرى مضادة لمرض خطير يعرف بصدأ القمح، أو قاتل القمحUg99 " هذا ما أكدته أحدث الدراسات الصادرة في المكسيك حول مرض الصدأ الأسود وكيفية مكافحته.
وقالت كويمبرا سيريكا، المتحدث باسم المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح بالمكسيك، ان علماء من 40 دولة من بينها مصر اجتمعوا معا في مؤتمر علمي عالمي في منتصف هذا الشهر في إطار المبادرة العالمية بشأن صدأ القمح BGRI ليعلنوا عن تطوير نوع جديد من القمح مضاد لمرض صدأ جذع القمح الذى يهدد انتاج القمح على مستوى العالم وتوقع أن تكون مصر أول دولة في العالم تستخدمه.
ورغم أن الدول التى أصابها المرض - طبقا لبيان صحفي صدر عن المؤتمر الذي استمر أربعة أيام في مدينة سيوداد أوبريجون- هي كينيا وأوغندا وإثيوبيا والسودان واليمن وإيران، إلا أن العلماء لا يستبعدون انتقال المرض لمسافات بعيدة؛ حيث ينتقل عبر الرياح. ومن المعروف أن 90 % من الأصناف المزروعة في حقول المزارعين في جميع أنحاء العالم تتميز بعدم وجود مقاومة لمسببات المرض،حيث أن بداية ظهوره كانت في كينيا 1998 وأن الرياح المحملة بالفطر تسببت في إهلاك 80 % من القمح في حقول المزارعين في أوغندا.
العلماء من الدول الأربعين نجحوا في إنتاج أنواع جديدة عالية الغلة من القمح فضلا عن أن بها مقاومة للفطر من خلال أكبر مجموعة من "الحواجز الوراثية من الجينات" وهذه الأنواع الجديدة من القمح يمكن أن توفر حماية طويلة الأمد ضد الصدأ طفرات في المستقبل.
وذكر البيان انه يجرىحاليا بذل جهود أخرى لتشجيع واختبار وإنتاج البذور في مصر بالإضافة الى بنجلاديشونيبال ، وإثيوبيا ، وأفغانستان ، كجزء من مشروع صدأ القمح الذي تموله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID.
وحسب البرنامج القومي للقمح التابع لمركز البحوث الزراعية، فإن مصر نجحت في استنباط ثماني أصناف مقاومة للمرض في ثلاث محطات أبحاث في سخا والجميزة وبني سويف.
وأكد د. محروس عبد الغني، رئيس قسم بحوث القمح بالمركز، أن أكبر نسبة إنتاج لتلك الأصناف تركز في محطتي سخا والجميزة، ويتم إنتاجها وتسجيلها على أربعة مراحل، نحن الآن في المرحلة الثانية منها وهي مرحلة الإكثار الأولية، وثبت نجاحها بنسبة عالية جداً حتى الآن، وفي خلال عام واحد سننتهي من المرحلة الرابعة وهي تسجيل الأصناف، وستكون التقاوي معدة بالكامل للزراعة. موضحاً أن هذه الأصناف عالية الإنتاجية.
وحول إمكانية تعرض مصر لمرض الصدأ الأسود قال د. محروس إن الأمر يتوقف على حركة الرياح.. قد يأتي المرض من السودان، أو من اليمن وسوريا، ولكنه حتى الآن لم يدخل إلى مصر، طبقاً للدراسات العالمية ولأبحاث المركز، ولكن مصر في كل الأحوال استعدت للمرض جيداً، وإذا حدث وانتشر في أطرافها فسيتم فوراً إحلال وتجديد المساحات التي أضيرت بالأصناف المقاومة.
اشترك في هذه الأبحاث عديد من الجهات الدولية منها المركز الدولي لتحسين القمح والذرة (CIMMYT) بالمكسيك، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA) بسوريا، وجامعة كورنيل الأمريكية، ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، والمركز الاستشاري الهندي للبحوث الزراعية (ICAR)، والفريق الاستشاري للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR).
وكانت منظمة الفاو قد أعلنت في عام 2007 أن فطريات ضارية جديد تصيب أصنافاً واسعة من القمح قد انتشرت من شرق القارة الإفريقية ووصلت إلى اليمن، وأن مرض صدأ القمح الأسود قد يتسبب في خسائر جسيمة ويدمر حقول القمح بأكملها، وتقدر المساحات المعرضة للمرض في آسيا وأفريقيا 80% من كافة أصناف القمح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : زراعة, مقالات | السمات:زراعة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























