إنفلونزا 1918.. العلاج الذي نجع
كتبهاعمر الحياني ، في 28 سبتمبر 2009 الساعة: 03:43 ص
إنفلونزا 1918.. العلاج الذي نجع
هشام سليمان- اسلام اون لاين
ونحن ننتظر ما ستسفر عنه الأشهر القليلة القادمة فيما يتعلق بإنفلونزا الخنازير، بات من العسير ألا يعرف أحد الآن بشأن وباء الإنفلونزا الذي اجتاح العالم عام 1918، واستمر للعام التالي وحصد ما لا يقل عن عشرين مليون نفس (بعضهم توفي بسبب اللقاحات المضادة)، حسب بعض التقديرات التي يرفعها البعض لتصل لنحو خمسين مليونا.
الدكتورة إلينورا ماك بِين لديها شيء مثير جدير بالاهتمام والنظر حول هذه المسألة، أعرف مقدمًا أن هناك الذي سيرى أن ما تخبرنا به هذه الطبيبة التي تحمل درجة الدكتوراه نوع من الهلوسة، ومن يدري ربما يرميها آخرون بالهرطقة!!. لكن لا بأس لعل هناك أيضا من يستفيد عندما يحكي هؤلاء المنكرون لغيرهم، فرب مُبَلغٍ أوعى من سامع.
تقول إلينوا -التي تحمل درجة الدكتوراه عن المشافي والأطباء الذين كانوا يواجهون المرض بالعقاقير: إنهم "كانوا يخسرون نحو 33% من حالات المرض بالإنفلونزا" التي كانوا يعالجونها.
حتى الآن لا جديد، لكنها تسوق لنا بعض المعلومات الإضافية الصادمة عندما نعقد المقارنة البديهية؛ إذ تستطرد إلينورا وتقول: "بينما المشافي اللاعقاقيرية –أي التي لم تكن تعالج مرضاها الذين تستقبلهم بالعقاقير- مثل باتيل كريك وكيلوج ومصحة ماك فادين كانت نسبة الشفاء فيها لنحو 100% تقريبا"!!!.
هناك من يؤمن بأن العقاقير ليست هي الدواء الناجع لاعتلال الصحة، لكن ترى كيف كانت مشفى مثل باتيل كريك وهي مصحة كان يديرها طبيب يدعى جون هارفي كيلوج تبلغ نسبة شفاء تناهز 100%؟
ردًّا على هذا السؤال، هناك مقالة منشورة تحت عنوان "علاج الإنفلونزا الإسبانية" قام بتحريرها الدكتور كيلوج بنفسه يشارك فيها غيره من الأطباء بروتوكولات العلاج.
جاء في هذه المقالة: إن المرضى كانوا في البداية يقومون بتنظيف أمعائهم عن طريق حقن شرجية بالماء مرتين يوميا، فقد كانوا يستخدمون نحو مكيالين أو ثلاثة من الماء الساخن (جالون تقريبا) في كل مرة، لتطهير الأمعاء الغليظة حتى تفرغ كل ما بها من غائط تمامًا، وكان الأطباء بالمشفى يبدءون في مداواة مرضاهم بتلك الحقن مع بداية المرض ويستمر حتى الشفاء التام.
ثانيا: كان المرضى يشربون ما يوازي ثلاثة أو أربعة ليترات من الماء أو من عصير الفاكهة كل يوم لتنشيط عملية التخلية هذه ودعمها، بواسطة الكلى والجلد، فكانوا يتناولون كوبا من أيهما كل نصف ساعة أثناء يقظتهم، أيضا كانوا يخلطون النخالة (الردة) بأطعمتهم التي كانت غالبا تحتوي على دقيق الشوفان أو الأرز مما ينشط حركة معى المريض؛ وبالتالي محاصرة المرض.
في الوقت نفسه كان الأطباء يواجهون الحمى التي يعانيها المرضى عن طريق حمامات ساخنة سريعة، وكمادات ساخنة، مما يساعد أيضا في تخفيف الآلام التي يشعرون بها سواء في الأرجل أو الظهر، كان المريض يتلفع بدُثُر "ساخنة إلى الحد الذي يطيقه"، مبللة ومعصورة لمدة تتراوح بين 12 إلى 15 دقيقة، يتم أيضا تغطية الدثار (البطانية) المبللة بأخرى صوفية جافة، بحيث يظل الرأس والوجه باردين، فإذا تسارع نبض المريض، فإن كمادات من ثلج كانت توضع على قلب المريض، وهذه الآلية ذاتها طبقت على المرضى الذين يعانون من حمى شديدة لمدة تقتصر على 4 أو 5 دقائق فقط.
وكان يستخدم لتخفيف الشعور بالصداع كمادات باردة، وفي حالات الحمى الشديدة كان يتم وضع كمادات باردة فور نزع الكمادات الساخنة لخفض درجة الحرارة.
كان الأطباء يجنبون المريض السكر وأي أطعمة مصنعة أو سريعة في حالات الإنفلونزا، وهذه قاعدة يجب بسطها واتباعها عندما يعرب الجسم عن اعتلاله بأي أعراض، كان المرضى يحتجزون على أَسِّرتهم لعدة أيام حتى تنجلي الحمى.
قيل آنذاك إن هذه الإجراءات والتدابير التي تم تطبيقها بذكاء، أثمرت عن خفض أعداد الوفيات بالإنفلونزا والالتهاب الرئوي الذي كان يداهم المريض كنوع من المضاعفات الواردة إثر الإصابة الإنفلونزا، بينما القول كان صحيحا، والله أعلم.
هوامش ومصادر:
http://biophile.co.za/children/supe…
http://www.whale.to/a/mcbean1.html
http://docs.google.com/gview?a=v&q=…
http://www.answers.com/topic/battle…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























