حسب نتائج دراسة النظافة المنزلية 2009
مجلس النظافة والصحة العامة المطابخ أكثر تلوثاً بالجراثيم من الحمامات
المجلس يكشف نتائج الدراسة خلال اجتماعه السنوي في القاهرة
القـاهـرة: عـماد سـعد:
كشف "مجلس النظافة والصحة العامة" عن نتائج دراسة "النظافة المنزلية 2009" التي أجراها محلياً وإقليمياً ودولياً، وذلك خلال اجتماعه السنوي الذي انعقد في فندق "فور سيزنز النيل بلازا" بالعاصمة المصرية، القاهرة. وأظهرت النسخة الدولية من دراسة "النظافة المنزلية 2009" أن المطابخ أكثر تلوثاً بالبكتيريا من الحمامات. ووجدت الدراسة التي أجريت في ثمانية بلدان هي المملكة العربية السعودية ومصر وأستراليا وألمانيا، والهند، وماليزيا، وجنوب أفريقيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، أن قطع المسح المستخدمة في المطابخ هي من أكثر الأدوات المنزلية تلوثاً، حيث سجلت 86% منها مستويات غير مرضية أو دون ذلك، علاوة على أن نسبة قليلة من مدبرات المنازل (25%) على دراية بأن قطع المسح المستخدمة في المطابخ، يمكن أن تؤوي معظم البكتيريا المنزلية.
احتلت صنابير المياه في المطابخ المرتبة الثانية من حيث التلوث البكتيري مقارنة بالأدوات التي تم اختبارها، حيث سجلت 80% منها مستويات مرضية أو دون ذلك. وفي حين أعرب معظم الأشخاص (52%) في إجاباتهم، عن اعتقادهم بأن مقابض أبواب المراحيض هي أكثر المعدات المنزلية تلوثاً، تبين أن واحداً منها فقط سجل نتيجة غير مرضية، الأمر الذي يشير إلى القناعات الخاطئة السائدة لدى الناس عموماً حول أكثر أماكن المنزل تلوثاً.
وتسلط نتائج الدراسة أيضاً الضوء على عادات النظافة المتبعة حول العالم. فقد تبين أن غالبية الذين شملتهم الدراسة يتجاهلون عادة أقمشة المطبخ، عندما يتعلق الأمر بتنظيف الأدوات المنزلية، حيث يقوم معظم هؤلاء بشطفها بالماء فقط بدلاً من تعقيمها. وينظر إلى كرسي المرحاض كإحدى أهم المناطق التي يجب تنظيفها، الأمر الذي قد يفسر سبب نظافة هذه الأماكن نسبياً. وقد أعرب المشاركون عن رغبتهم في تغيير عادات النظافة التي يتبعونها، حيث قال 89% منهم أنهم سيجرون تعديلات على تلك العادات نحو الأفضل بناءً على نتائج هذه الدراسة.
وقال جون أوكسفورد، رئيس "مجلس النظافة والصحة العامة" وأستاذ علم الفيروسات في جامعة " سانت بارثلوميو" و"كلية لندن للطب وطب الأسنان": "تسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرات مهمة في معلومات عامة الناس حول النظافة، ولا بد من معالجتها. وإنه لمن المهم جداً تنظيف الأماكن الرئيسية الأكثر استخداماً في المنزل، لا سيما في هذا الوقت الذي يسود فيه قلق كبير من انتشار أمراض معدية مثل أنفلونزا الخنازير. وممارسة النظافة الجيدة هو أمر بسيط يمكننا جميعاً القيام به للحد من احتمالات انتشار العدوى وحماية أنفسنا وعائلاتنا".
المظاهر قد تكون خادعة
نظراً لأننا لا نستطيع رؤية البكتيريا والفيروسات بالعين المجردة، فقد تبدو الأماكن لنا نظيفة، رغم أنها ربما تكون على عكس ذلك. فالمظاهر قد تكون خادعة، وهذا ما تؤكده الدراسة، حيث تبين أن 33% من قطع المسح المستخدمة في المطبخ التي بدت نظيفة، كانت عملياً ملوثة بالجراثيم، إضافة إلى أن 5% من قطع المسح التي كانت تبدو جديدة نسبياً، لم تتمكن من اجتياز الاختبارات، وكذلك الأمر بالنسبة لـ 21% من صنابير المطبخ رغم أنها بدت ظاهرياً نظيفة.
فرضية النظافة: مبعث قلق
قد يتوانى الناس في بعض الأحيان عن تنظيف منازلهم، انطلاقاً من وجهة النظر التي تقول إن الالتزام الزائد بممارسات النظافة يعود بالضرر على النظام المناعي للجسم، ويسهم في ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الحساسية. وقد استعرض "مجلس النظافة والصحة العامة" ما يقال عن "فرضية النظافة" وخلص إلى أنه لا يوجد أي دليل علمي يثبت صحة هذه الفرضية. وفي حين يقر المجلس بأن التعرض للميكروبات خلال سن مبكرة، خطوة مهمة تعزز "المناعة الطبيعية"، فإن التعرض للجراثيم الضارة التي تسبب الأمراض، ليس ضرورياً، ومن الممكن تجنبه.
وأظهر الاستطلاع العالمي الذي أجراه "مجلس النظافة والصحة العامة" أن القضاء على الجراثيم في المنزل، لا يعتبر غالباً الدافع الرئيسي وراء تنظيف المنازل، حيث كشفت النتائج أن أكثر من ربع الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع (27%)، ينظفون منازلهم لكي تبدو نظيفة ورائحتها لطيفة فقط. ولدى سؤال المشاركين في دراسة "النظافة المنزلية" حول "نظرية النظافة"، تبين أن هناك تفاوتاً كبيراً في الآراء المتعلقة بهذه النظرية، بين دولة وأخرى. فقد أظهرت الدراسة أن 43%، كنسبة إجمالية، لا يؤمنون بصحة هذه النظرية على الإطلاق، في حين أفاد 24% بأنه قد تكون هذه النظرية صحيحة إلى حد ما، وقال 8% إنهم غير مت
المزيد