العواصف الرملية.. خطر يضرب منطقة الخليج
عمر الحياني – نشرت على موقع إسلام اون لاين
شهدت منطقة الخليج العربي موجة من العواصف الرملية القوية والغبار الكثيف مطلع عام 2009، حتى وصل الوضع إلى حجب الرؤية الكاملة وتحول النهار إلى ليل مظلم، كما حدث في بعض مناطق المملكة العربية السعودية وخاصة الرياض والمنطقة الشرقية، وهو ما أحدث شللا في سير الحركة المرورية، وذلك في النصف الأخير من شهر فبراير الماضي، وامتد تأثيرها لعدة أيام مما أدى إلى تعطيل المدارس والمؤسسات الحكومية وإعلان بعضها إجازة عن العمل كما حدث في الكويت، والبعض الآخر أعلن إغلاق المطارات كاليمن، لانعدام الرؤية بشكل كلي، نظرا لكثافة رمال العواصف التي لم يشهد لها مثيل من قبل.
فحسب تصريح مدير إدارة البيئة والتنمية الحضرية في معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور ضاري العجمي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا): إن العواصف الرملية تضرب الجزيرة العربية من صحراء الربع الخالي حوالي 154 يوما من أيام السنة، وتمثل العواصف الترابية أقل الظواهر حدوثا بمعدل 26 يوما، أما عواصف الغبار المتصاعد فهي الأكثر تكرارا وبمعدل 69 يوما في السنة ثم الغبار العالق بمعدل 58 يوما.
الثوران الصيفي
ومن المعروف أن العواصف الرملية تبدأ في التكون والثوران مع بداية فصل الربيع لتزداد حدة خلال الصيف وهذا ناتج عن التبدل في مراكز الضغط الجوي والتفكك الشديد في حبات الرمال نتيجة للحرارة الشديدة.
ويحدث هذا النوع من العواصف عند اجتماع كل من تربة جافة ومفككة عارية من الغطاء النباتي، ورياح ذات سرعة عالية، وتيارات الحمل التي تحدث بعد تسخين شديد لسطح الأرض، فيصبح الهواء فوق سطح الأرض حارا ومن ثم يصعد إلى أعلى بشكل تيارات حملانية، مما يسبب خلق اختلافات في الضغط الجوي والحرارة، بسببها تندفع رياح أبرد نسبيا إلى ملء الفراغ في الموقع الأمر الذي يثير الغبار ويحمل حبات الرمل إلى أعلى بمستوى يتناسب مع قوة الرياح وتفكك التربة.
عبور القارات
ولا يقتصر تأثير العواصف الرملية القوية على المناطق المجاورة فقط بل أنها تنتقل وتعبر المحيطات والقارات، فثوران عاصفة رملية في الصحراء الكبرى بإفريقيا مع وجود رياح قوية باتجاه أوروبا فإنها تساعد على نقل ذرات الرمال والجزيئات العالقة التي لا يزيد حجمها عن 250 ميكرونا إلى قارة أوربا عابرة البحر المتوسط لتستقر هناك.
ففي دراسة أجرها مجموعة من علماء البيئة في جامعة ليج في بلجيكا حول ظاهرة التصحر، أفادت أن الصحراء تلقي بأتربتها في الغلاف الجوي بنحو "مليار طن سنويا"، بالإضافة إلى أن 100 مليون طن من هذه الأتربة تأخذ اتجاهها إلى القارة الأوروبية وبعضها يختفي في حوض البحر الأبيض المتوسط، وتعبر العواصف محملة بالرمال من الصحراء الكبرى بإفريقيا المحيط الأطلسي لتجد مستقر لها في أمريكا الج
المزيد